القراءة في مُقابل جهل العصر الحديث

تميز العصر الحديث الذي نشهده في الفترة الحالية بالكثير من المميزات من الانفتاح المتزايد والعولمة غير المعهودة والاطلاع الدائم والمستمر واللحظي على جميع المُجريات العالمية والمحلية وتعدد وتطور وسائل الاتصالات إلى أقصى مراحلها وغيرها من المميزات. لكن على الجانب الآخر، أدت وجود هذه المميزات الضخمة والمميزة إلى ظهور وتفاقم الكثير من العيوب. يُعاني مجتمعنا العربي من مشكلة الجهل والأكثر من عدم إدراك أن هذه المشكلة لها وجود في العصر الحالي. اختلط على مجتمعنا الفهم بأنه إذا ما كان يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة ويعرف كيف يستخدم الأجهزة الذكية إذاً فلا مكان للجهل وللأسف هذا الاعتقاد مُضلل وخاطئ تماماً. يرتبط الجهل بعدم القدرة على معرفة الأمور الصحيحة على النحو الصحيح بالطريقة الصحيحة ومن المصادر الصحيحة. لا تُعتبر وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة صحيحة لمعرفة الأمور الهامة مثل التاريخية والعلمية والطبية والأكاديمية، إلخ. القراءة هي حل مشكلة الجهل التي نُعاني منها. من هذا المقال، نُقدم الحل على نحو صحيح ومباشر.

تفاقم المشكلة

على الأغلب لم نكن نشعر بمشكلة الجهل بهذه الطريقة المُفزعة خلال السنوات الماضية، لاسيما خلال سنوات ازدهار وانتشار التكنولوجيا الحديثة وضرورة استخدام الأجهزة الذكية في جميع المجالات. ولكن، أجبرتنا الطبيعة الأم وسلوكنا غير الصحيح على أن نرى المشكلة بوضوح وعلى أن نعي باننا لابد لنا وأن نعترف أننا نفتقر إلى ثقافة القراءة والعلم والمعرفة. ظهر فيروس الكورونا التاجي ليؤكد أننا حتى لو وصلنا إلى أعلى مُعدلات من العولمة والانفتاح سنظل نجهل الكثير من الأشياء حتى أصغرها مثل هذا الفيروس.

بدأت المشكلة تحديداً عندما ظهر فيروس الكورونا لأول مرة في الصين، تحديداً في مدينة ووهان. منذ ظهور الفيروس والعالم كُله يجهل كيفية التعامل على نحو صحيح مع هذا النوع من الفيروس. يرجع هذا التوتر العالمي إلى أن الفيروس ينتقل بسرعة كبيرة بين البشر وذلك عن طريق الرذاذ والتنفس بشكل عام ويدخل الفيروس ليصيب الجهاز التنفسي ويُدمر الجهاز المناعي. بالفعل، دمر الفيروس الكثير من الأسر بسبب الوفيات المستمرة والمتعددة على مستوى العالم مما أجبر منظمة الصحة العالمية على إعلانه كوباء عالمي يجب التكاتف معاً حتى نصمد أمامه. يُعتبر فيروس الكورونا فيروساً جديداً نوعاً ما على الرغم من أنه تابع لفيروسات البرد، إلا أنه مُختلف عنهم تماماً ولذلك يتطلب التعامل معه جُهد كبير من الأطباء والعلماء لمعرفة تحديداً ما نوجهه وكيف يُمكننا مواجهته كأفراد في شتى المجتمعات والثقافات.

في هذه الأرجاء، لم يصمت مجتمعنا مُحاولاً إعطاء الفرصة للعلماء والأطباء في معرفة الخطوات التالية في مواجهة الفيروس، على العكس تماماً. انتشرت الكثير من الإشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول نظريات عن فيروس الكورونا. قال البعض بأنه مؤامرة من الصين، بينما قال آخرون بأنه مُجرد فيروس غير مهم وغير خطر، بينما قال البعض الآخر بأنه فقط زوبعة فنجان لأهداف اقتصادية وسياسية من البلاد المحتكرة للسوق الاقتصادي. أدت هذه الإشاعات إلى نشر الجهل وعدم الوعي بالفيروس مما أدى إلى إصابة الكثيرين في البلاد العربية نتيجة لعدم أخذهم الاحتياطات الواجبة في الفترة الحالية.

ومن هُنا، ظهرت مشكلة الجهل بوضوح وظهر كيف نتكلم بدون ما نقرأ ونطلع من المصادر الرئيسية.

القراءة هي الحل

في هذه الفترة الحالية التي نمر بها جميعاً بالكثير من الضغوطات والسلبيات نظراً لتوقف الأعمال وغلق البلاد للمرة الثانية خلال عام 2019 وذلك بسبب انتشار الموجة الخامسة أو فيما يعرف باسم السلالة الجديدة لفيروس الكورونا، وُجب على جميعنا التوجه إلى القراءة كحل لمشكلة الجهل. للقراءة الكثير من الفوائد على جميع المستويات والأصعدة حيث أنها تعمل على نشر الوعي بشكل كبير. حيث أنك عندما تقرأ تعرف المعلومات من مصادر تمت مراجعتها والكشف عن محتوياتها من الجهات المعنية، فانت ببساطة تأخذ خبرة ودراسة وعِلم وخلاصة معرفة هذا الكاتب في بضعة صفحات من المؤكد أنها ستفيدك في حياتك. أصبحت الآن القراءة للجميع على نحو عملي غير مسبوق. يرجع ذلك إلى انتشار الكثير من المُدونات والتطبيقات والمكتبات عبر الإنترنت التي تقدم الكتب الإلكترونية أو خاصية توصيل الكُتب الحقيقية إلى باب المنزل. بمجرد أن تصبح القراءة وبعض الممارسات الجيدة الأخرى نمط حياتك، ستشعر بالإنجاز وستكون بمثابة منارة حقيقية لمن حولك.

في ظل فترة الحجر المنزلي، يُمكنك أن تقوم باستخدام الإنترنت بشكل سليم على النحو التالي:

  • الاستمتاع بقراءة أكبر عدد من الكُتب الإلكترونية في شتى المجالات في مُحاولة منك كمبادرة لنشر الوعي ومُحاربة الجهل المتأصل في العقول في مُجتمعنا.
  • اتباع نمط غذاء سليم وصحي وأيضاً ممارسة الرياضة المنزلية عبر اتباع التمارين الرياضية في الفيديوهات عبر الإنترنت.
  • نشر الكتب والمقالات الصحيحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتكذيب الإشاعات المغرضة.
  • السفر إلكترونياً وذلك من خلال موقع ارابيك فيغاس. يُمكنك الموقع من السفر إلكترونياً إلى أجمل البلاد التي طالما حلمت بها حيث تستطيع الآن التعرف على أفضل رحلة إلى فيغاس. حيث تشتهر فيغاس بأنها مدينة الحب والجموح والمرح والحياة وكثيرين يحلمون بقضاء ليلة واحدة فيها. الآن، أصبح بإمكانك أن تستمتع بالسفر عبر الإنترنت إليها والتعرف على معالمها وثقافتها وتوسيع مداركك وتحسين حالتك النفسية.