الوصف
يأتي هذا الكتاب بوصفه قراءة نقدية جادة في أحد أبرز المصنفات الأندلسية الموسوعية، العقد الفريد، مستندًا إلى رؤية تجمع بين احترام التراث واستثمار أدوات النقد الحديث. ومن خلال مفهوم التناص، يتتبع المؤلف شبكة العلاقات التي تصل نص ابن عبد ربه بالتراث العربي السابق، في البلاغة والنثر والشعر وقضايا النقد الكبرى، كالعلاقة بين اللفظ والمعنى، والطبع والصنعة، والقدم والحداثة، والسرقات الأدبية.
لا تسعى هذه الدراسة إلى إسقاط المفاهيم الحديثة على النص القديم إسقاطًا متعجلًا، بل تقيم حوارًا معرفيًا بين الموروث والحداثة، يكشف أن التراث ليس مادة ساكنة، وإنما فضاء حي قابل لإعادة القراءة والفهم. وفي ضوء ذلك، تظهر شخصية ابن عبد ربه لا بوصفه جامعًا للأخبار والأشعار فحسب، بل عقلًا نقديًا واعيًا، أعاد تمثّل الثقافة المشرقية داخل سياق أندلسي غني بالحركة السياسية والفكرية والأدبية.
وبين التاريخ والنقد، وبين النص وسياق إنتاجه، يقدم د. أحمد سمير علي دراسة رصينة تفتح أفقًا جديدًا للنظر في التراث العربي، وتؤكد أن قراءة الماضي بأدوات واعية يمكن أن تمنح الحاضر معرفة أعمق بذاته وبمساراته الثقافية.





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.