الوصف
في القاهرة أواخر القرن التاسع عشر، حيث تختلط أضواء الأزبكية بضجيج القلوب القلقة، تبدأ حكاية جهاد المحبين من لقاء عابر بين صديقين يحمل كل منهما سرًا يثقل صدره. حبيب يخشى ضياع مستقبله، وسليم يمزقه صراع قاسٍ بين طاعة أمه والوفاء لحبيبته سلمى. وبين الرسائل المجهولة، والظنون المريبة، والغيرة التي تفسد صفاء الأرواح، تتشابك مصائر الشباب في عالم تحكمه التقاليد، وتراقبه عيون المجتمع، وتختبره قسوة الشك.
لا يقدم جرجي زيدان في هذه الرواية قصة حب هادئة، بل يرسم معركة داخلية يخوضها المحبون بين القلب والعقل، وبين الصدق والوهم، وبين الواجب والرغبة. فكل رسالة قد تفتح بابًا للنجاة أو تزيد الجرح عمقًا، وكل صمت قد يصبح اتهامًا، وكل نظرة قد تتحول إلى دليل في محكمة الغيرة.
إنها رواية عن الحب حين يصير امتحانًا للنفس، وعن الصداقة حين تواجه سوء الظن، وعن القلوب التي لا تنجو إلا إذا امتلكت شجاعة المصارحة والغفران.





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.