الوصف
في زمنٍ تتهاوى فيه الدول من الداخل قبل أن تسقط على أسوار المدن، تدور أحداث رواية «صلاح الدين الأيوبي» في مصر الفاطمية، حيث الخلافة العتيقة تحتفظ ببريقها الظاهر، بينما تتسلل السلطة الحقيقية إلى يد رجل قادم من قلب الشام.
هنا لا تبدو السياسة مجرد صراع على الحكم، بل شبكة من الخوف والطموح والولاء المتبدل. الخليفة العاضد يجلس على عرش مثقل بالذهب والقلق، ونور الدين زنكي يمد نفوذه من بعيد، وصلاح الدين يمضي بخطى محسوبة بين الطاعة والاستقلال، بين واجب القائد وحلم الملك.
برشاقة السرد وحيوية المشاهد، ينقل جرجي زيدان القارئ إلى القاهرة في واحدة من أخطر مراحلها: مواكب فخمة تخفي ضعفًا عميقًا، قصور تلمع فيها الجواهر وتدور فيها المؤامرات، ورجال يدركون أن التاريخ لا ينتظر المترددين.
إنها رواية عن ولادة عهد جديد، وعن رجل لم يصعد بالمصادفة، بل بالدهاء والشجاعة والصبر، حتى صار اسمه علامة على التحول الكبير في تاريخ مصر والشرق.





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.