الوصف
يروي هذا العمل حكاية عقل لم يُهزم لأنه أخطأ، بل لأنه سبق زمنه ابن رشد هنا ليس فيلسوفاً يُستدعى من كتب التراث، بل شاهدٌ على لحظة فاصلة في تاريخ الحضارة الإسلامية اللحظة التي بدأ فيها السؤال يُحاكم، والبرهان يُشتبه فيه، والتفكير الحر يتحول إلى تهمة.
من الأندلس المضطربة بين المرابطين والموحدين، إلى بلاطٍ احتفى بالعلم ثم ضاق به تتكشف سيرة رجل جمع بين القضاء والفقه والطب والفلسفة، ورأى أن الشريعة والحكمة لا تتخاصمان إلا في عقولٍ ضاقت بهما معاً.
ليست محنة ابن رشد حادثة شخصية، بل رمز لانكسار أعمق حين يتحالف الخوف مع الوشاية وتنتصر العامة المحرّضة على صفاء العقل. ومع ذلك، فإن ما أُحرق في بلاده صار ناراً معرفية أضاءت أوروبا، وبقي السؤال معلقاً من خسر ابن رشد حقاً؟ الفيلسوف أم الحضارة التي لم تعرف كيف تنصت إليه؟





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.