الوصف
يتعامل هذا الكتاب مع البحث الإعلامي بوصفه ممارسة فكرية تتجاوز حدود الوصف السطحي، لتغوص في عمق الظواهر وتكشف عن بنيتها الداخلية وعلاقاتها المتشابكة. فالمعرفة هنا لا تُختزل في نتائج جاهزة، بل تُبنى عبر مسار من التساؤل المنهجي، والملاحظة الدقيقة، والتحليل الذي يسعى إلى تفسير الواقع لا مجرد رصده. ومن هذا المنظور، يصبح البحث عملية ديناميكية تستند إلى تفاعل مستمر بين النظرية والتطبيق .
يقدّم الكتاب رؤية متوازنة تجمع بين المناهج الكمية التي تعتمد على القياس والتعميم، والمناهج الكيفية التي تركز على الفهم العميق والتفسير السياقي. هذا التكامل لا يأتي بوصفه خيارًا، بل ضرورة تفرضها طبيعة الظواهر الإعلامية المعاصرة، التي تتسم بالتعقيد والتداخل، وتحتاج إلى أدوات متعددة لقراءتها وفهم أبعادها المختلفة.
ومن خلال هذا الطرح، يدعو العمل إلى إعادة بناء الوعي البحثي، بحيث يتحرر الباحث من القوالب الجاهزة، ويعيد تشكيل أدواته وفق متطلبات الواقع المتغير. إنه نص يفتح أفقًا معرفيًا رحبًا، يجعل من البحث وسيلة للفهم، ومن الفهم طريقًا لإنتاج معرفة أكثر عمقًا واتساقًا مع تحولات العصر.





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.