الوصف
في عالم اليوم، يبدو الإنسان في حالة من التناقض المستمر، فبينما يمتلك كل أدوات الاتصال الحديثة، يشعر في أعماقه بانفصال عميق عن ذاته والآخرين. نحن نعيش في زمن “الاتصال الفائق”، ولكننا نواجه عزلة عقلية متزايدة، حيث تتغذى القلقات النفسية من التدفق غير المحدود للمؤثرات والصور والمعايير التي تضعنا في مقارنة مستمرة مع “سعادة مصطنعة”. قلقنا لم يعد محصورًا في الأزمات الكلاسيكية، بل بات ناتجًا عن إشارات رقمية يومية، وتعليقات عابرة، وصور غير واقعية على شاشاتنا.
من هنا، يأتي العلاج المعرفي السلوكي (CBT) كاستجابة فعّالة لأسئلة الإنسان الحديثة عن نفسه، إذ يمثل أداة تواصل مع الذات تُركّز على الفكر والمشاعر والسلوك. ومع ذلك، هل يظل CBT كافيًا لمواكبة القلق في عصرنا الرقمي؟ هل يستطيع هذا النموذج التقليدي مواكبة تحديات الإنسان الذي يعيش داخل “فقاعة الخوارزميات”؟
هذا الكتاب لا يقدّم إجابات نهائية، بل يقترح مسارًا لفهم جديد. كيف يمكن أن نعيد قراءة العلاج المعرفي السلوكي في ضوء التحولات الرقمية؟ كيف يمكن دمجه في ثقافتنا لتشكيل وعي أكثر اتساقًا في عالم مضطرب؟





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.